• طهي الأرز بهذه الطريقة
    يؤدي للإصابة بالسرطان
  • التوجيهات الدينية ومايدور داخل مأذنة
    حرم الامام الحسين ع
  • صرصور يجول بحرية
    في دماغ هندية
  • حرم الامام الحسين ع
    يستعين بمتطوعين
  • اكتشاف جسر فضائي
    بالقرب من مجرة درب التبانة
  • مخطوطة تعود للقرن الثالث عشر هجري
    كشفها مركز الامام الحسين ع
  • اعلان من العتبة العباسية
    اكمال مراحل مشروع تسقيف صحن ابا الفضل ع
  • العتبة الحسينية سترسل مستشفيات متنقلة للموصل
    بعد تردي الاوضاع الصحية
  • عشق زوار الحسين
    عبدالله الحجي
  • اعادة تشغيل البث
    الان بامكانكم مشاهدة القناة من كل العالم
15 November
عشق زوار الحسين

أي معشوق تمشي له الملايين هذه المسافات؟! أربعينية الحسين حدث غريب لاتتصوره العقول البعيدة عنه والتي لا تعرف حقيقة ومنزلة الحسين (عليه السلام). إنه من أكبر التجمعات السلمية التي لاتتدخل جهة معنية للدعوة لها وتنظيمها بل الأمر يكون تلقائيا ممن أراد المشاركة. الإحصائيات التي تصدر في كل عام والتي هي في تزايد مستمر بفضل انتشار الوعي والاعلام قد تسكثرها بعض العقول ولكن من يعيش الحدث لايجد في الأمر أي غرابة من أن يتزايد العدد من ٣ مليون في عام ٢٠٠٣ حتى يصل ٢٥ مليون في عام ٢٠١٤ أو أكثر حين يشاهد الطرق مكتظة عن بكرة أبيها بالحشود البشرية الممتدة على مسافة ٨٠ كم بعرض ٣ مسارات للسيارات تقريبا ولايفصل بينها سوى أمتار قليلة خلف بعضها، وأحيانا تضيق المسافات للبحث عن ثغرة لتجاوز الآخرين. هذا بالإضافة إلى المتنقلين بالمركبات بمختلف أنواعها القادمة من جميع الجهات بدون أي تحرج. ومما يساعد في تخفيف الازدحام في مدينة كربلاء هو زيارة الكثير منهم ابتداء من بداية شهر صفر وخروجهم لفسح المجال لغيرهم من زوار الخارج.

كثيرا مانسمع عن عدم استقرار الوضع الأمني والتفجيرات الإرهابية التي تهدد الأمن.. ألا يخشى هؤلاء القوم أن تزهق أرواحهم وتتطاير أجسادهم أشلاءا؟

بكل تأكيد هذه الملايين ليست غافلة عما يجري ولكن قوة عقيدتها ورساخة ايمانها جعلها غير مكترثة بما يحيط بها من أهوال وأخطار راضية مستبشرة بكل مايصيبها فداء لدم سيدها وماقدمه من تضحيات جليلة وأهداف نبيلة. إن كل مايحدث لايزيدها إلا عزيمة و إصرارا للمضي قدما على طريق سيدها. إنهم قوم أرخصوا أرواحهم في سبيل من يستحق التضحية والشهادة ليبعثوا رسالة للعالم بأسره ويتمثلوا بأنبل المبادئ والقيم والسلوك والأخلاق الحسينية. من يسير في طريق النجاة إلى الإمام الحسين (عليه السلام) فإنه واقعا لايسير بجسده فقط بل يسير بروحه و جوارحه ووجدانه للتعريف بالإمام الحسين (عليه السلام) وأهدافه السامية والتأكيد على أن ذكر الحسين (عليه السلام) سيبقى دائما مخلد على مر العصور مهما حاول الناقمون من إخماد وطمس ذكره منذ أكثر من ١٣٠٠ سنة.

انها ايام تتسم بالروحانية والتوجه إلى الله تعالى، حين يمشي المرء فإنه يكون في عالم آخر ويشعر بشعور غريب يتمثل في الانقطاع إلى الله جل وعلا. إنه بحاجة لمعالجة النفس وتهذيبها للتكيف مع هذا الطريق الذي لايتوفر فيه خدمات الخمس نجوم ولا يوجد فيه فنادق اعتاد على المكث فيها في سائر رحلاته. إنه بحاجة للفرار من الدنيا وملذاتها وشهواتها والتجرد من بعض الثياب التي لاتليق بهذا الطريق إن كان مرتديا لها واستبدالها بثياب التقوى والتواضع والزهد والصبر والحلم والايثار. في هذه الرحلة الربانية يملك المرء متسعا من الوقت الذي يمكن استغلاله في طاعة الله وجعل لسانه لهجا بذكره تعالى بتكرار آلاف المرات ماشاء من التكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد والصلاة على محمد وآله وقراءة القرآن الكريم وماشاء من الأدعية.