• طهي الأرز بهذه الطريقة
    يؤدي للإصابة بالسرطان
  • التوجيهات الدينية ومايدور داخل مأذنة
    حرم الامام الحسين ع
  • صرصور يجول بحرية
    في دماغ هندية
  • حرم الامام الحسين ع
    يستعين بمتطوعين
  • اكتشاف جسر فضائي
    بالقرب من مجرة درب التبانة
  • مخطوطة تعود للقرن الثالث عشر هجري
    كشفها مركز الامام الحسين ع
  • اعلان من العتبة العباسية
    اكمال مراحل مشروع تسقيف صحن ابا الفضل ع
  • العتبة الحسينية سترسل مستشفيات متنقلة للموصل
    بعد تردي الاوضاع الصحية
  • عشق زوار الحسين
    عبدالله الحجي
  • اعادة تشغيل البث
    الان بامكانكم مشاهدة القناة من كل العالم
3 May
أنشغاله بالعبادة

تفرغ الإمام (عليه السلام) في السجن لطاعة ربّه، فقضى معظم أوقاته في الصلاة والتضرع والابتهال إلى الله، فرّاج الكروب والهموم. فقد بهر الفضل بعبادته، فكان يتحدث عنها أمام زائريه بتعجب وإكبار للإمام.
حدّث عبد الله القزويني قال: دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح داره، فقال لي: اُدْنُ مني، فدنوت حتى حاذيته فقال لي: أشرف على الدار، فأشرف عبد الله على الدار فقال له الفضل ـ ما ترى في البيت؟ ـ أرى ثوباً مطروحاً هناك.
ـ انظر حسناً. فتأمل عبد الله ملياً، فقال له: رجل ساجد.
ـ هل تعرفه؟ ـ لا. فقال له: هذا مولاك.
ـ من مولاي؟!! ـ تتجاهل علي؟!!
ـ ما أتجاهل، ولكن لا أعرف لي مولى.
ـ قال الفضل: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر.
وأخذ الفضل يحدث عبد الله عن عبادة الإمام وتقواه وطاعته لله فقال: (إني اتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على الحال التي أخبرك بها، يصلي الفجر، فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس، ثم يبتدئ بالصلاة من غير أن يجدد الوضوء، فاعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى، فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس، فإذا غابت وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثاً، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العشاء، فإذا صلى العشاء أفطر على شوى يؤتى به، ثم يجدد الوضوء، ثم يسجد ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة، ثم يقوم فيجدد الوضوء، ثم يقوم، فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر فلست أدري حتى يقول الغلام إن الفجر قد طلع؟ إذ قد وثب هو لصلاة الفجر فهذا دأبه منذ حُوّل إليّ..).
لما رأى عبد الله إكبار الفضل للإمام (عليه السلام) حذره من أن يستجيب لرغبة الرشيد باغتياله. فقال له:
(اتق الله، ولا تحدث في أمره حدثاً يكون منه زوال النعمة، فقد تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم سوءاً إلا كانت نعمته زائلة).
وكان الفضل مؤمناً بذلك فقال له: (قد أرسلوا إليّ غير مرّة يأمروني بقتله، فلم أجبهم إلى ذلك، وأعلمتهم أني لا أفعل، ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني)(13).
ولا غرو فالإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) كان مثلاً صالحاً يحتذى في التقوى والورع والإيمان بالله، فحب الله مطبوع في قلبه ومشاعره.