• طهي الأرز بهذه الطريقة
    يؤدي للإصابة بالسرطان
  • التوجيهات الدينية ومايدور داخل مأذنة
    حرم الامام الحسين ع
  • صرصور يجول بحرية
    في دماغ هندية
  • حرم الامام الحسين ع
    يستعين بمتطوعين
  • اكتشاف جسر فضائي
    بالقرب من مجرة درب التبانة
  • مخطوطة تعود للقرن الثالث عشر هجري
    كشفها مركز الامام الحسين ع
  • اعلان من العتبة العباسية
    اكمال مراحل مشروع تسقيف صحن ابا الفضل ع
  • العتبة الحسينية سترسل مستشفيات متنقلة للموصل
    بعد تردي الاوضاع الصحية
  • عشق زوار الحسين
    عبدالله الحجي
  • اعادة تشغيل البث
    الان بامكانكم مشاهدة القناة من كل العالم
22 September
يوم التروية الثامن من شهر ذي الحجه

يوم التروية 8 ذو الحجة استشهاد مسلم بن عقيل

- سيرته وفضائله :
كان مسلم بن عقيل (عليه السلام ) من أجِلَّة بني هاشم ، وكان عاقلاً عالماً شجاعاً ، وكان الإمام الحسين (عليه السلام ) يلقبه بثـقتي ، وهو ما أشار إليه في رسالته إلى أهل الكوفة. ولشجاعته إختاره عمُّهُ أمير المؤمنين (عليه السلام ) في حرب (صفين ) ، ووضعه على ميمنة العسكر .


- خروجه ( رضوان الله عليه ) إلى الكوفة :
ارتأى الإمام الحسين ( عليه السلام ) أن يُرسل مندوبا عنه إلى الكوفة يهيئ له الأجواء ، وينقل له واقع الأحداث ، ليستطيع أن يقرر الموقف المناسب ، ولابد لهذا السفير من صفات تؤهله لهذه السفارة ، فوقع الاختيار على مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) ، لما كان يتصف به من الحكمة والشجاعة والإخلاص .

انطلق مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) من ( مكة ) متوجهاً إلى ( العراق ) في الخامس عشر من شهر رمضان سنة (60هـ ) ويصحبه دليلان يدلانه الطريق كان الوقت صيفاً ورمال الصحراء ترمي بشررها وظمئها الركب الزاحف نحو الكوفة .

- في الكوفة :
واصل السير نحو الكوفة حتى دخلها في الخامس من شهر شوال من نفس السنة ، فنزل دار ( المختار بن أبي عبيدة الثقفي ) ، واتخذها مقراً لعمله السياسي في الكوفة .

ومنذ وصول مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) إلى الكوفة ، أخذ يعبئ أهلها ضد حكم يزيد ويجمع الأنصار ، ويأخذ البيعة للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، حتى تكامل لديه عدد ضخم من الجند والأعوان ، فبلغ عدد مَن بايعه واستعد لنصرته ثمانية عشر الفاً ، كما ورد في كتاب ( مروج الذهب ) .

لم تكن مثل هذه الأحداث لتخفى على يزيد وأعوانه ، إذ كتب عملاء الحكم الأموي رسائل كثيرة إلى السلطة المركزية ، نقتطف لكم ما جاء في أحد تلك الرسائل :
( أما بعد فإن مسلم بن عقيل قد قدِم الكوفة ، وبايعته الشيعة للحسين بن علي بن أبي طالب ، فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلاً قوياً ، ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوك ، فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يَتَضَعَّف ) .

- خذلان و استسلام:
وهكذا بدأ الانعطاف ، وبدأت مسيرة الجماهير الصاخبة تتخذ مجرى آخر ، إذ لاحت بوادر النكوص والإحباط تظهر على جماهير الكوفة وبعض رجالاتها .

وراحت سلطة عبيد الله بن زياد تقوّي مركزها ، وتمسك بالعصا الغليظة ، وبوسائل القوة والسيطرة المألوفة لديها ، من المال والرشوة والإرهاب وتسخير الجواسيس لجمع المعلومات وبث الأراجيف .

أما موقع مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) ، فبدأ يضعف ويهتز ، واضطر إلى تغيير أسلوب عمله وموقعه. فانتقل من دار المختار بن عبيدة إلى دار هاني بن عروة متخفياً بعيداً عن أعين السلطات ، إلى أن كشفته عناصر الاستخبارات ، وأخبرت عبيد الله بن زياد بمكانه ، فاستدعى ابن زياد هاني بن عروة - المدافع عن مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) - بشكل سري وغير مثير ، بحجة أن الوالي بعث إليه ليزوره حتى تزول الجفوة بينهما

وما أن دخل هاني القصر حتى وجد نفسه أمام محكمة ، والتهم موجهة إليه والجواسيس شاهدة عليه في أنه يوالي الإمام الحسين ( عليه السلام )


- شهادته ( رضوان الله عليه ) :
تسربت أخبار سجن هاني إلى أوساط الناس ، فتطور الصراع ، والأوضاع في الكوفة أخذت تنذر بانفجار خطير ، وأخذ أزلام ابن زياد وجواسيسه ببث الإشاعات في كل أنحاء الكوفة ، وأخذوا يُخَوِّفُون الناس بأن هناك جيش جرار قادم من الشام .

استمرت الأوضاع هكذا في الكوفة ، والناس تنصرف شيئاً فشيئاً عن مسلم بن عقيل (عليه السلام) حتى لم يبق مع مسلم إلا عشرة رجال ، صلى بهم جماعة فلما انتهى التفت إلى خلفه فلم يجد أحداً منهم .

أصدر ابن زياد أوامره بتحرّي بيوت الكوفة بيتاً بيتاً وتفتيشها ، بحثاً عن مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) ، الذي كان قد اختبأ في بيت إمرأة مجاهدة ومحبة لآل البيت ( عليهم السلام ) اسمها ( طوعة ) .

فلما علم ابن زياد بمكانه ، أرسل له جيشاً إلى تلك الدار ، فقاتلهم مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) أشد قتال ، إلا أن الأقدار شاءت فوقع بأيدي قوات بن زياد .

ثم أرسلوه إلى القصر ، فدارت بينه وبين ابن زياد مشادة كلامية غليظة ، حتى انتهت بقول ابن زياد لمسلم ( عليه السلام ) :
إنك مقتول ، ثم أمر ابن زياد جلاوزته أن يصعدوا به أعلى القصر ، ويضربوا عنقه ويلقوا بجسده من أعلى القصر .

ثم انهال على مسلم ( عليه السلام ) سيف الغدر ، وحال بين رأسه وجسده ، ليلتحق بالشهداء والصديقين والنبيين الصالحين .

ثم أخذوا بهاني بن عروة ( رضوان الله عليه ) ، واقتيد مكتوف اليدين إلى سوق الغنم في مدينة الكوفة فقتل هناك واقتطع رأسه . وقام ابن زياد بإرسال رأسيهما الشريفين إلى يزيد في ( 9 ذي الحجة ) عام (60 هـ) وأما الجسدان الشريفان فقد شَدَّهُما الجلادون بالحبال وجُرّا في أزقة الكوفة وأسواقها .